منهجية السؤال الاشكالي المفتوح خاص بتلامذة السنة الثانية باك

منهجية السؤال الاشكالي المفتوح خاص بتلامذة السنة الثانية باك

منهجية السؤال الاشكالي المفتوح

مواصفات السؤال الاشكالي المفتوح 

السؤال الإشكالي المفتوح أو الحر لا يتخذ صيغة نمطية واحدة و إنما صيغا إشكالية متعددة إذ يمكن للسؤال الإشكالي المفتوح أن يطرح مشكلة ما في صيغة استفهامية مباشرة أو أن يعرض لإحراج أو لبس أو مفارقة فلسفية، و قد يتضمن موقفا أو أطروحة أو أكثر إما تصريحا أو تلميحا و يطلب منا الكشف عن الظاهر و المضمر من خلال تحليله و مناقشته وفق لفظ الطلب (حلل/أوضح/أبرز/قارن/ناقش...).و هو قد يحيل على مجال إشكالي لمفهوم واحد أو أكثر أو لمجزوءة واحدة أو أكثر.

منهجية التعامل مع السؤال الاشكالي المفتوح

غني عن الذكر أنه ليس هناك تصور منهجي واحد يمكن اعتماده في التعامل مع السؤال الإشكالي المفتوح (الحر) نظرا لتباين صيغه و مطالبه. لذا فالأمر يتطلب اجتهادا و جهدا لا مناص منهما من طرف المترشح (التلميذ). و نحن هنا نقترح بعض الخطوات المنهجية المساعدة على مقاربة السؤال الإشكالي المفتوح و القابلة للتطوير و التطعيم و الإغناء...
المقدمة

و يمكن أن تتضمن ما يلي :

موضعة السؤال أي تأطيره ضمن سياقه النظري العام و كذا ربطه بمجزوءة أو مجزوءات معينة و داخل هذه بباب (مفهوم) أو بابين (مفهومين) بل و ربطه داخل هذه الأبواب (المفاهيم) ذاتها بالمحور أو المحاور التي يلامسها استنادا على مؤشرات و قرائن دالة على ذلك. و هذا من خلال إبراز القضايا و المفاهيم التي يحيل عليها في الدرس بهدف إبراز عناصر الإشكال و مختلف ترابطاتها في أفق إعادة صياغته و بنائه تمهيدا لمعالجته.

تفتيت و تفكيك السؤال الإشكالي المفتوح إلى أسئلة جزئية تلامس مختلف القضايا و المفاهيم التي يظهرها أو يضمرها منطوق السؤال.

الترتيب المنهجي-المنطقي للأسئلة بشكل تنازلي ننطلق فيه من العام إلى الخاص أو من الكلي إلى الجزئي أي من إشكالية المجزوءة أو المجزوءات التي يحيل عليها السؤال الإشكالي المفتوح إلى السؤال الصريح المطروح بالذات مرورا بالتساؤلات التي تثيرها مختلف المفاهيم و المحاور التي يلامسها هذا السؤال.

العرض : منهجية السؤال الاشكالي المفتوح

و يجب أن يتضمن لحظتين و هما: التحليل و المناقشة.

التحليل منهجية السؤال الاشكالي المفتوح

التحليل : و يتحقق من خلال عدة عمليات منها على سبيل التمثيل لا الحصر ما يلي: 
شرح و توضيح المفاهيم و المصطلحات الواردة في السؤال بشكل صريح و كذا التي يلمح إليها أو يحيل عليها ضمنيا. 
استحضار المعرفة الفلسفية الملائمة أي مختلف الأطروحات التي عالجت الإشكال المطروح، و هنا يجب مراعاة ما يلي: 

عدم التقصير أو المبالغة في اختيار المادة المعرفية الموظفة للجواب على الأسئلة التي طرحناها أثناء التقديم.
خلق حوار افتراضي بين مختلف الأطروحات المستحضرة عوض تصفيفها بجوار بعضها البعض.
توخي الموضوعية و الأمانة العلمية و ذلك بإيفاء كل الأطروحات حقها من التوضيح و المحاجة و التمثيل و الاستشهاد دون إفراط و لا تفريط.
اعتماد البناء الحجاجي و المنطقي للمضامين الفلسفة مع تفادي الانتقال المفاجئ بين الأطروحات دون ربط منهجي-لغوي-منطقي بينها.
تفادي الحشو و الإطناب و الاستظهار الأمين للدرس.

المناقشة منهجية السؤال الاشكالي المفتوح

المناقشة : و يمكن أن تتضمن : 
  • قراءة نقدية للأطروحة أو الأطروحات المتضمنة احتمالا في نص السؤال الإشكالي بالوقوف على أهمية و رهانات الأجوبة المقترحة و نوعية الحجج الداعمة المعتمدة. 
  • طرح إمكانيات أخرى تفتح آفاق التفكير في الموضوع-الإشكال و ذلك من خلال عرض أطروحة أو أطروحات نقيض للأطروحة المدروسة بطريقة تنسجم شكلا و مضمونا مع ما قمنا به أو قلناه إلى الآن. 

الخاتمة منهجية السؤال الاشكالي المفتوح

و يمكن أن تكون وفق إحدى الصيغ الثلاث الآتية :


إما الخروج بخلاصة تركيبية منسجمة مع منطق التحليل و المناقشة السابقين إذ تستحضر الخيط الرابط بينهما و تمكن من إبداء الرأي الشخصي _ متى طلب منا ذلك _ بشيء من المرونة و الدقة و الانفتاحية و الاحترام للرأي الآخر.
أو تحويل نتائج التحليل و المناقشة السابقين إلى تساؤلات إشكالية تنفتح على آفاق للتفكير أكثر رحابة بهدف تعميق معالجة إشكالية الموضوع المطروح.
أو المزاوجة بين الخلاصة التركيبة من جهة و الطرح الإشكالي من جهة ثانية دون تعسف و لا إطناب.
أعتذر عن عدم إدراج التوجيهات و الملاحظات و كذا النماذج التطبيقية التي وعدت بها أعلاه وذلك لأسباب قاهرة خارجة عن إرادتي أبسطها كثرة المشاغل و ضيق الوقت و اعتمادي كلية _ بعد الله جل علاه _ على جهدي الذاتي الذي يصيبه ما يصيبه من الكلل و الملل. أرجو من العلي القدير أن يقدرني على ما تبقى لإخراج هذا الموقع في أقرب وقت ممكن و في أبهى حلة شكلا و مضمونا إنه ولي ذلك و القادر عليه.
إعداد: ذ. ســعــيــد حــارث
Comments