كيف تحلل قصيدة شعرية ؟ للسنة الثانية بكالوريا
مراجعة (1): ( آداب ، علوم إنسانية، تعليم أصيل) -شاركوا أصدقاءَكم
كيف تحلل قصيدة شعرية ؟
لتحليل قصيدة شعرية وجب اتباع الخطوات التالية
- وضع النص في سياقه الثقافي والأدبي : نعرّف بالتيار وخصائصه ورواده. ثم نطرح سؤالا نصّه: إلى أي حدّ يمثل النص التيار الذي ينتمي إليه؟
- ثم بعد ذلك نصوغ فرضية مناسبة للقراءة اعتمادا على مشيرات دالة ( اسم الشاعر، مشيرات نصية، شكل النص)، نحدد فيها نوعية القصيدة وموضوعها.
- تكثيف مضامين القصيدة : نلخص أفكار القصيدة في فقرة مركزة، وننظر هل المضمون المعبر عنه جديد أم قديم.
- استخراج الحقول الدلالية : تحديد الحقول الدلالية ومكوناتها والعلاقة بينها. ثم طبيعة اللغة الموظفة ومدى جدّتها أو محافظتها .
- دراسة الجوانب الفنية للقصيدة : وهنا ندرس الإيقاع (الخارجي والداخلي)، والصور الشعرية ووظيفتها (تشبيه، استعارة)، والأسلوب ( الخبر والإنشاء، والضمائر، والأفعال )، ونلتزم بالمطلوب منا في السؤال.
- تركيب النتائج ومناقشة مدى تمثيل النص للتيار الذي ينتمي إليه.
نموذج تحليلي تطبيقي من شعر إحياء النموذج
ظِلُّ الثلاثين عنك اليومَ منتقِل ... هل أنـــتَ بعدَها بالعيش محـــتفِل
بعد السّنين التي كانت مُحبَّبــةً ... ثمّ انقضت فتقَضّى الأُنسُ والجَذَلُ
إنْ أنكرتْني عيونُ الحُورِ رانيةً... فطــــالما عرفتْـني تِلكــــمُ المُــــقَلُ
ما لي تُرَوّعُني الذكرى وتفْتِنني ال... دنيا وما ليَ في معروفها أملُ
أسرفتُ في حبّ دارٍ لا بقاءَ لها... وعشْقِ مُلكٍ وشيـــكاً عنه أنتقلُ
أينَ الأُلى نحنُ نمشي في منازلهم ... أين المواكبُ والأقيالُ والدّولُ
فاكْدَحْ إلى الله غيرَ ملتفـــتٍ ... لزينةِ الأرضِ والْحَقْ بالأُلى وصلوا
وصدّقِ الشّيبَ واستثمر نصيحتهُ... فهو النذيرُ على آثاره الأجلُ
ديوان توفيق، محمد توفيق علي، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، ص: 232. شروح مساعدة: الحُور: جمع حوراء، وهي التي اشتد بياض بياضها وسواد سوادها- تروّعني: تخيفني - الأقيال: الأسياد والملوك-الألى: الذين.
أولا- درس النصوص: 14 نقطة
حلّل (ي) القصيدة تحليلا متكاملا، مستثمرا (ة) ما اكتسبته من كفايات منهجية ولغوية ومعرفية، مسترشدا (ة) بالخطوات التالية:
- وضع النص في سياقه الثقافيّ والأدبيّ، وصوغ الفرضية؛
- تكثيف مضامين القصيدة؛
- تحديد الحقول الدلالية المهيمنة، والمعجم المرتبط بها؛
- رصد الخصائص الفنية للنص، بالتركيز على الإيقاع والصورة الشعرية؛
- تركيب المعطيات، وإبراز مدى تمثيل النص للخطاب الذي ينتمي إليه.
التحليل كيف تحلل قصيدة شعرية
عاش الشعر العربي فترات ازدهار منقطعة النظير في العصور الذهبية، لكنه دخل نفقا مظلما فيما سمي بعصور الانحطاط، حيث انصرفت عناية الشعراء إلى الاهتمام باللفظ والتلاعب البياني وأهملوا جانب المعنى، إلى أن جاءت حركة الإحياء التي بثّثت في عروق الشعر المتجمدة حياة جديدة قائمة على العناية بالمضمون والشكل وإحياء المعاني القديمة، سيرا على نهج الفحول القدماء. ومن أبرز الذين برزوا في هذه الحركة نذكر: البارودي، وشوقي، ومحمد توفيق الذي يعدّ من رواد هذه الحركة. فإلى أي حدّ تمثل القصيدة تيار إحياء النموذج؟
من خلال شكل النص القائم على نظام الشطرين، وبعض المشيرات النصية من قبيل : "تقضى الأنس والجذل، تروّهني الذكر، أسرفت في حب دار، فاكدح غلى الله...)، نفترض أننا أمام قصيدة من شعر إحياء النموذج، يتطرق فيها الشاعر إلى التحسّر على ماضي الشباب والتفكّر في الحياة وأخذ العبرة منها. فإلى أي حد تصح هذه الفرضية؟ وما مقصدية الشاعر؟
بدأ الشاعر قصيدته بالبكاء على السنين التي مرت بسرعة، متحسرا على أيام الصبا التي انقضت وذهب معها الفرح ، متفكرا في الحياة وتغيرها، ويلوم نفسه على الإسراف في حب الدنيا، ويتأمل في مضيّ الأيام وسرعتها، ناصحا نفسه بالكدح إلى الله وأخذ العبرة من الشيب قبل فوات الأوان.
لم يخرج الشاعر عن مضامين القصيدة القديمة التي يكثر فيها شعر التأمل في الحياة والوعظ، ما يعني أن الشعر يسير على نهج القدماء في المضمون.
يتوزع معجم القصيدة حقلان لاليان، الأول دالّ على التحسّر ويندرج تحته " منتقل، محتفل، تروعني، أمل.."، والثاني دالّ على النصح والتأمل ، ومما يندرج تحته نذكر: " اكدح، أين المواكب، استثمر نصيحته.."، ومن خلال تتبع مكونات الحقلين ييظهر أن حقل التحسر يربو على حقل النصح لأن غاية الشاعر تنصرفت إلى التحسر على ماضي الشباب الذي مضى بسرعة البرق، والعلاقة بين الحقلين قائمة على السببية، فتحسر الشاعر على ماضيه دفعه إلى أخذ العبرة.
جاءت لغة القصيدة على قدر من الصلابة والقوة والمتانة، وهي بذلك تشبه لغة القدماء.
بنى الشاعر قصيدته بناء عموديا تقليدا قائما على نظام الشطرين، والقافية المطردة الموحدة ( منتقل : -0---0 ) التي أضفت على نهاية الأبيات نظاما ودقة، والروي الموحد الذي جاء لاما مضمومة (لُ) تعكس رغبة في تجاوز واقع الحسرة والتطلع إلى الغد. وقد أسهم الروي في خلق نغم متكرر يطرب النفس والأذن. هذا إلى جانب التصريع الذي نجده في مطلع القصيدة، فالعروض ( تقلو: فعلن) تبعت الضرب ( حفلو: فعلن) في النقصان مما أثمر نغما إيقاعيا متوازيا زاد من فاعلية المطلع الموسيقية.
ومن ناحية الإيقاع الداخلي، عوّل الشاعر على التكرار بأنواعه المختلفة، حيث نجد تكرار الصوامت (اللام، العين، الميم)، والصوائت (الضمة، الفتحة)، إضافة إلى الجناس (تقضت، انقضى)، إضافة إلى تكرار الصيغة الصرفة مفتعل (منتقل، محتفل..)، هذا إلى جانب التكرار العروضي ممثلا في تكرار القافية والروي والبحر.
حافظ الشاعر على النظام الإيقاعي القديم، ولم يدخل أي تجديد عليه.
ولأن الشعر لا يستقيم إلا بالصور الشعرية التي تعلي من قيمته الفنية، فقد وظف الشاعر الاستعارة في قوله: (ظل الثلاثين منتقل) ، إذ أسند للظل فعل الانتقال والحركة من مكان إلى مكان، مشبها إياه بالإنسان، وهي استعارة مكنية تعبر عن تحسر الشاعر على فوات الشباب، وقد أدت هذه الاستعارة أيضا وظيفة تشخيصية وأخرى جمالية. ونجد استعارة أخرى في قوله ( تروعني الذكرى )، ناسبا إلى الذكرى فعل الترويع على سبيل الاستعارة المكنية.
استقى الشاعر صوره من الذاكرة الشعرية، لكن ذلك لم يمنعه من أن ينطلق من تجربته التي يعايشها.
زاوج الشاعر في قصيدته بين الخبر والإنشاء، ويهيمن الأسلوب الخبري على مجريات القصيدة، لأن الشاعر بصدد التحسر على الشباب المنقضي، إذ يعبر عن ألمه النفسي، وهو ما يستدعي إخبارا ونقلا وتصويرا، ونجد الأسلوب الإنشائي ممثلا في الاستفهام الدال على التحسر ( أي الألى..)، وإلى جانب ذلك كان لضمير المتكلم الحضور الطاغي على مجريات القصيدة (منتقل، تروعني..)، ذلك ان الشاعر يعبر عن نفسه وينقل تجربته، وجاءت الافعال ( أسرفت، تروعني..)دالة على واقع نفسي مضطرم متحرك، وأسهمت في خلق دينامية أنقذت القصيدة من الرتابة.
عمل الشاعر في قصيدته على التحسر على ماضي الشباب متفكرا في الحياة ومآلها، قاصدا إلى أخذ العبرة من تحولاتها، ووظف لهاته الغاية صورا شعرية، وإيقاعا متناغما، ومعجما من حقلين، وزاوج بين الخبر والإنشاء، وختاما نخلص إلى تأكيد الفرضية، وانتماء النص إلى شعر الإحياء شكلا ومضمونا، فمن ناحية المضمون تطرق الشاعر إلى مضمون قديم، ومن ناحية الشكل حافظ الشاعر على بنية القصيدة لغة وصورة وإيقاعا.
مراجعة (2) كيف تحلل قصيدة شعرية
للتركيب أهميته في التحليل المنهجي، وهو ما يغفله التلاميذ، وتكمن أهميته في كونه تجميعا لكلّ المعطيات التي سبقَ تحليلها في كل المراحل، وشرطه أن يكون مركّزا مكثّفا بعيدا عن مفهوم التلخيص والخاتمة العادية، وأقترح هنا عليكم طريقة مبسّطة تمكّنكم من كتابة تركيب تحصلون فيه على أكبر قدر من النقط الممنوحة، ولا تغفلوا المناقشة لأن عليه نقطتين:
لنفترض أننا بصدد تحليل قصيدة من إحياء النموذج غرضها الرثاء، ستكون الخطوات كما يلي :
- تلخيض النتائج : هنا نعود إلى مرحلة الفهم ونكثّف ما جاء فيها من مضامين تكثيفا مقطّراً :
- حرص الشاعر في قصيدته على تعداد مناقب الفقيد من كرم، وشجاعة، وشدّة عارضة.
- المقصدية : وهي الهدف من القصيدة أو النص، وهي في الغاية غير معلنة :
- قاصدا من وراء ذلك إلى تخليد ذكر الفقيد .
- الإشارة إلى الاساليب التي استعان بها الشاعر في مرحلة التحليل والتفكيك:
- ووظف لهذه الغاية جملة من الخصائص الفنية التي توزعت بين اللغة الجزلة، والصورة الشعرية، والإيقاع المتناغم.
التحقّق من الفرضية المطروحة كيف تحلل قصيدة شعرية
ونصل في النهاية إلى إثبات صحة الفرضية التي اقترحناها وانتماء القصيدة إلى شعر الإحياء شكلا ومضمونا ؛
المناقشة وإبداء الرأي: نلتزم في هذه الخطوة بالمكلوب منا :
مثل الشاعر الخطاب الذي ينتمي إليه شكلا ومضمونا، فمن ناحية الشكل كان الشاعر وفيا للبنية الإيقاعية، واللغة المتينة، والصورة المستقاة من الذاكرة، أما من ناحية المضمون فقد تقيّل الشاعر طريقة القدماء، دون أن يعني ذلك أنه ألغى شخصيته الشعرية وبصمته الذاتية.
و الآن نجمّع ما سبق شرحه في فقرة :
حرص الشاعر في قصيدته على تعداد مناقب الفقيد من كرم، وشجاعة، وشدّة عارضة، قاصدا من وراء ذلك إلى تخليد ذكره ، ووظف لهذه الغاية جملة من الخصائص الفنية التي توزعت بين اللغة الجزلة، والصورة الشعرية، والإيقاع المتناغم، ونصل في النهاية إلى إثبات صحة الفرضية التي اقترحناها وانتماء القصيدة إلى شعر الإحياء شكلا ومضمونا ؛ فمن ناحية الشكل كان الشاعر وفيا للبنية الإيقاعية، واللغة المتينة، والصورة المستقاة من الذاكرة، أما من ناحية المضمون فقد تقيّل الشاعر طريقة القدماء، دون أن يعني ذلك أنه ألغى شخصيته الشعرية وبصمته الذاتية.
مراجعة (3) : دور المطاردة في تطوير أحداث الرواية
تعدّ المطاردة إحدى أكثر القوى الفاعلة إسهاما في نماء أحداث الرواية، ويمكن تقسيمها إلى قسمين :
- مطاردةُ سعيد مهران للخونةِ،
- مطاردة سعيد مهران من قِبل الخونة والشرطة والمجتمع.
ففي الحالة الأولى يكون سعيد هو الممارِسُ لفعل المطاردة، رغبةً في تحقيق الانتقام، فيحاول بعد الحصول على المسدس قتل عليش سدرة، بيد أنه يفشل في ذلك بسبب تسرّعه، ويحاول في المرة الثانية مطاردة الشر الأكبر رؤوف علوان، لكنه يفشل للمرة الثانية، وهذا ما يضطره إلى الاختباء خوفا من مطاردة الشرطة.
لقد أسهمت مطاردة سعيد مهران للخونة وما نتج عنها من قتل للأبرياء، في أنْ صارَ مُطارَداً، فلجأ إلى الاختباء في منزل نور، ولم يعد يخرج إلا ليلا، وتمثلت المطاردة الأولى له في تشهير رؤوف له في جريدته وفضح ماضيه الإجرامي، وهو ما جعله يبتعد عن الأنظار، أما المطاردة الثانية فتمثلت في ملاحقة الشرطة له باعتباره قاتلاً وهاربا من العدالة، ودفعته هذه الملاحقة إلى الهروب من الشرطة عن طريق الاختباء بمنزل نور، ثم بمسكن الشيخ الجنيدي، لكن المطاردة تسارعت، فوقع سعيد في قبضة الشرطة من جديد، واستسلم في لامبالاة .
مراجعة 4 ( الثانية باكلوريا آداب، علوم إنسانية )
كيف تحلّل نصا نظريا ؟ كيف تحلل قصيدة شعرية
يمر تحليل النص النظري عبر المراحل التالية :
-وضع النص في سياقه، من خلال التعريف بالتيار الشعري ( إحياء النموذج، سؤال الذات..) أو الجنس الأدبي ( القصة المسرحية ) أو المنهج النقدي ( البنيوي-الاجتماعي)، ثم وضع فرضية مناسبة تضمنها موضوع النص.
- استخراج القضية الرئيسية ( الفكرة العامة للنص) والقضايا الفرعية ( أفكار النص الجزئية ).
- سؤال مرتبط بقضايا النص ( خصائص، مقارنة )
- تحديد طريقة بناء النص ( استقرائية أو استنباطية )، والأساليب الموظفة ( أسلوب التفسير "يندرج تحته العريف والمقارنة والوصف والسرد والتشابه والجمل الطويلة" وأسلوب الإقناع ويشمل أسلوب الاستشهاد وأسلوب التوكيد )، إضافة إلى التطرق للاتساق.
- تركيب معطيات النص عبر تلخيص فكرته ، وتبيان مقصديته، والأساليب التي وظفها الكاتب، ومناقشة الفكرة المطروحة مع إبداء الرأي الشخصي.
نموذج تحليلي مبسّط كيف تحلل قصيدة شعرية
الخصائص الفنية لشعر إحياء النموذج - سعيد بكور
عاش الشعر العربي فترات الازدهار في عصوره الذهبية بالغا مرقاة التمام شكلا ومضمونا، لكنه ضلّ الطريق في عصر الانحطاط، فأصبح شعرا فاقدا للروح، نتيجة اهتمام الشعراء بالشكل، وهو ما جعلهم يهمشون الجانب المعنوي في الشعر، فصارت القصائد يغلب عليها التصنع والزخرفة واللعب البياني.
من هذا المنطلق، عاد شعراء إحياء النموذج إلى الشعر القديم يحاكونه في الصورة والإيقاع واللغة، فأبدعوا قصائد وازنة تضارع قصائد الفحول مبنى ومعنى، ومن أبرز هؤلاء نذكر البارودي، وشوقي ، وحافظ، ورغم طابع التقلدي الذي برز في قصائدهم إلا أن شخصيتهم الإبداعية كانت ظاهرة، وفي ذلك ما يفند ادعاء كثير من المحدثين القائل بكون شعراء الإحياء مجرد صدى للشعراء القديم.
ننطلق من هذا النص المبسط، وننجز تحليلا متكاملا نراعي فيه ما يلي :
- وضع النص في سياقه الثقافي.
- القضية الرئيسة والعناصرر المرتبطة بها.
- إبراز الفرق بين شعر الانحطاط وشعر إحياء النموذج
- تحديد الطريقة المعتمدة والاساليب الموظفة.
- تركيب النتائج ومناقشة الرأي القائل بكون شعراء الإحياء كانوا مجرد مقلدين للشعراء القدماء.
التحليل كيف تحلل قصيدة شعرية
شكل عصر النهضة انبعاثة فكرية شملت سائر المجالات بما فيها الشعر الذي عرف أكبر تحوّل انتقل به من طور الصنعة والتكلف إلى طور الانبعاث والحياة، فقد ظهر حركة إحياء النموذج لتعيد للشعر العربي ألقه ووهجه الذي توارى في عصر الانحطاط نتيجة الاهتمام بالشكل على حساب المضمون. وإلى جانب ما أبدعه شعراء هذا التيار، كان النقاد حريصين على التعريف به وبخصائصه، ومن أبرز هؤلاء نذكر: شوقي ضيف، ومحمد الكتاني، وصاحب النص. فما القضية المطروحة؟ وما طرائق عرضها؟
من خلال دلالة العنوان، وبعض المشيرات النصية من قبيل ( الزخرفة، يحاكونهم في الإيقاع، عصر الانحطاط..)، نفترض أننا أما نص نظري يبرز من خلاله صاحبه الخصائص الشكلية لشعر إحياء النموذج. فإلى أي حد تصح هذه الفرضية؟ وما مقصدية الكاتب؟
عالج الكاتب في نصه قضية محورية تتمحور حول تسليط الضوء على حركة إحياء النموذج من ناحية إبراز ملامح الشكل الفني، وتبيان الفرق بينها وبين شعر فترة الانحطاط، وقد تفرعت عن هذه القضية عدد من الأفكار الجزئية نبرزها فيما يلي :
- مميزات شعر االانحطاط : يتسم شعر الانحطاط بالزخرفة واللعب البياني.
- محاكاة الأقديمن : انطلق شعراء الإحياء من تقليد القدماء.
- منافسة القدماء : انتقل شعراء الإحياء من طور التقليد إلى طور المنافسة وإظهار براعتهم الإبداعية شكلا ومضمونا.
ويمكن أن نبرز الفرق بين شعر الإحياء وشعر الانحطاط في كون الأول يجمع بين الشكل والمضمون، فيما يهتم الثاني بالشكل دون المضمون، مركزا على الزخرفة واللعب البيانيوالتصنع.
اتبع الناقد في نصه طريقة استنباطية، انتقل فيها من إبراز الظروف التاريخية لظهور حركة إحياء النموذج إلى تحديد مميزاتها الفنية وروادها، وساعدته هذه الطريقة في التدرج البنائي المؤدي إلى الإقناع وعرض الفكرة. وإلى جانب ذلك، استعان الناقد بأسلوب التفسير ممثلا في أسلوب الوصف الذي يظهر في إبراز خصائص شعر الانحطاط، وأسلوب المقارنة، حيث قارن بين شعر الإحياء وشعر الانحطاط قاصدا إلى أبراز التحول الذي عرفته القصيدة العربية في عصر النهضة، هذا إلى جانب الاعتماد على السرد والجمل الطويلة واللغة المباشرة، ولا ننسى الإشارة إلى اسلوب الإقناع ممثلا في الاستشهاد، إذ أشار الكاتب إلى أسماء بعض شعراء تيار الإحياء، إلى جانب الاعتماد على بعض الحجج الأدبية المتمثلة في ذكر الخصائص الفنية المميزة لشعر الانحطاط والإحياء على السواء. وتجدر الإشارة إلى اعتماد الكاتب على روابط متنوعة سواء بين الجمل (الوار، الفاء، نتيجة، هو) أو بين الفقرات( من هذا المنطلق..) مما ضمن للنص اتساقا وترابطا وتعالقا بين أفكاره، الشيء الذي ساعد على فهمه وتأويله.
أبرز الناقد في نصه مميزات شعر إحياء النموذج، قاصدا إلى تبيان حجم التحول الذي طرأ على الشعر بفضل مدرسة الإحياء، وقد وظف لهذا الغاية أساليب تفسير وإقناع وطريقة استنباطية. ويمكن القول ختاما أن الشعر الإحيائي لم يكن محض تقليد حرفي للشعر القديم، بل إن كثيرا من شعرائه أثبتاو قدرتهم على منافسة الفحول وإبرزا شخصيتهم الإبداعية بما يؤكد على طول باعهم في ميدان القول الشعري، ويكفي أن حركة الإحياء قامت بتهييء الأساس الصلب الذي ستبني عليه الحركات اللاحقة مجدها التثويري والتجديدي.
مراجعة 5 ( ظاهرة الشعر الحديث )
في السؤال المرتبط بتحديد المنهج الموظف، يوجد قسمان :
- قد يُطلب منكم تحديد المنهج الموظف في المؤلف بشكل عام ، وهنا نقول إنه منهج متكامل يقوم على توظيف المنهج التاريخي، والمنهج الاجتماعي، والمنهج النفسي، والمنهج الأسلوبي، والمنهج الأسطوري، والمنهج الفني، والمنهج الموضوعاتي، ونشير إلى دور هذه المناهج في كشف جماليات الشعر الحديث .
- قد يُطلب منا تحديد المنهج الموظف في دراسة فصل معين، هو الفصل الذي يدور حوله السؤال أو اقتطفت منه القولة موضوع الامتحان، وهنا لا بد من استحضار المنهج الموظف في كل فصل من المناهج المذكورة.
سعيد بكور
